‏ماذا لو كانت الأرض‏ أكبر ب 10 مرات ؟

‏ماذا لو كانت الأرض‏ أكبر ب 10 مرات ؟

 ‏


ماذا لو كانت الأرض‏ أكبر ب 10 مرات ؟


تمهيد :

منذ 200 عام و حتى الآن بدأت من توماس روبرت مالتوس كان علماء الديموغرافيا يدقون ناقوس الخطر بعدم وجود مساحة و موارد كافية على الأرض و أن هناك زيادة من المعروض من الناس ولكن ماذا لو كانت الأرض تنتمي إلى فئة الكواكب المسمى بالارض الفائقة وكانت لها كتلة وحجم اكبر بمقدار ضعفين أو حتى 10 أضعاف.

وفقا لافتراضات ميكي روزينتال من جامعة كاليفورنيا فإن كوكبنا لديه كل فرصة ليصبح أرض خارقة لكن كوكب المشتري منع ذلك حيث منع وصوله الى مواد بناء اضافية كانت من الممكن أن تجعل الارض أكبر بكثير
لولا المشتري لكانت الارض قد نمت ‏و كان كل شيء على ‏كوكبنا تقلص عدة مرات و هذه ليست مسألة نسب على الإطلاق لكنها مسألة جاذبية معززة للتغلب عليها سيتطلب الأمر الكثير من الطاقة لذلك فإن المباني الشاهقة للغاية مثل برج خليفة في الإمارات العربية المتحدة و ستنهار ستتخلى البشرية للأبد عن ناطحات ‏السحاب كما ستصبح الأشجار و الجبال و الحيوانات و البشر أقصر لكن وزنهم سيكون أكبر بكثير.


- كم يمكن أن يكون وزنك على الأرض العملاقة ؟


اذا كنت تزن على الأرض على سبيل المثال 75 كيلو غراما فعندئذٍ على الأرض العمالقة ذات الكتل الأرضية المزدوجة سيزداد وزنك إلى 150 كيلو غراما وإذا كان كوكبنا 10 أضعاف حجمه فسيصل وزنك إلى 750 كيلو غراماً لكن هذه ‏ليست أسوء عواقب الجاذبية المتزايدة فالنيازك والكويكبات الكبيرة في هذه الحالة سوف تسقط على الأرض في كثير من الأحيان وهذا بالطبع من شأنه أن يحول مشكلة الاكتظاظ السكاني حتى الإبادة الكاملة للبشرية، و بسبب الجاذبية الأقوى ستزداد كثافة الغلاف الجوي مما قد يقلل من سمكه و يؤثر على الضغط الجوي، و سيؤدي الضغط الجوي المرتفع
‏مع الجاذبية إلى تدمير الأنظمة الجبلية و سيكون هناك عدد أقل من المناظر الطبيعية الجميلة و لكن سيكون هناك عدد كبير من الجزر التي يمكن أن يسكنها البشر و الحيوانات.

في الحقيقة سيكون من الصعب غزو الفضاء من مثل هذا الكوكب ومرة أخرى بسبب الجاذبية.
في ظل الظروف العادية يمكن لمركبة فضائية مثل مركبة (Falcon Heavy) من توصيل ما يصل إلى 50.000 ‏كيلوغرام من الوزن القابل للاستخدام في مدار الأرض، فإذا كانت كتلة الأرض قريبة من كتلة Kepler20p بما يقارب ال 10 أضعاف فلن يتمكن الصقر نفسه من حمل اكثر من 40 كيلو غراماً في المدار حول وزن الراعي الألماني البالغ، لكن ستسمح لنا التكنولوجيا الحالية بالإقلاع من كوكب فائق الكتلة لكنها ستكون باهظة الثمن وصعبة وغير منتجة، بالإضافة إلى ذلك ستزيد الجاذبية الضغط في لب الأرض مما يؤدي إلى تبريد الجزء السائل من لب الأرض هذا يعني أن المجال المغناطيسي الذي يحمينا من الرياح الشمسية قد يختفي إلى الأبد، أي أن أي شخص ينجو من الامطار النيزكية المتكررة سوف يقتلع بالإشعاع الشمسي القاتل.

- مشاكل أخرى مرتبطة بزيادة الضغط :

هناك مشكلة أخرى مرتبطة بزيادة الضغط داخل الأرض العملاقة و هو النشاط البركاني، و في أحشاء مثل هذا الكوكب الكبير تتراكم الكثير من الطاقة و التي تحتاج ببساطة للذهاب إلى مكان ما، اسهل طريقة هي من خلال الانفجارات البركانية سيكون تواترها مرتفع جدا بحيث يصعب على أي شخص العيش بالقرب من البراكين و بالنظر إلى تأثير النشاط البركاني على المناطق يجب نسيان قابلية بقاء الكوكب؛ وسيصبح الجو أكثر دفئا من ذلك الموجود في أفظع أحلام "Greta Thunberg" او بالعكس فإن الضباب الدخاني البركاني سيحجب ضوء الشمس و تتجمد جميع الكائنات الحية و تموت، و مع ذلك فإن البراكين على هذا الكوكب تكون أحيانا تحت الماء حصريا، في الواقع فإنه معظم الكواكب العملاقة المعروفة مغطاة بالكامل بالمياه دون أي تلميح لصلابة السطح قد يكون المحيط الصلب خيارا معقولا.

قد تتكيف الإنسانية بطريقة م لكن الحياة لا يمكن أن تظهر في مثل هذه المياه و بسبب الضغط المرتفع سيتم تغطية قاع المحيط بطبقة سميكة من الجليد مما يجعل دورة الكربون و تبادل المعادن بين الغلاف الجوي و أمعاء الكوكب أمرا مستحيلا.

في الواقع وفقا ل "Hilk Schlichting" من جامعة كاليفورنيا إذا كان كوكبنا أرضا الخارقة فإن كل الماء سيتبخر ببساطة و وفقا كل لهذا الافتراض ستدور الأرض العملاقة بالقرب من الشمس في المدار مما يؤدي إلى دورة كاملة في 100 يوم فقط و يعتبر هذا المدار صالحا اذا كان النجم أصغر من شمسنا و لكن على هذه المسافة من شمسنا فإن كل المياه الموجودة على كوكبنا سوف تتبخر ببساطة.

يقترح "Rodrigo Luger" من مركز الفيزياء الفلكية الحاسوبية في معهد فلاترون أن جميع الكواكب الأرضية الفائقة تتبخر إلا أنه بدلا من البخار تتحول إلى ماء سائل.
يعتقد أن الأرض الفائقة تتكون من قطع منفصلة من الجنيد ثم تهاجر بالقرب من نجمها ويذوب الجليد و يظهر محيط و يغطي سطح الكوكب بالكامل، وربما تكون هذه الكواكب الأكثر شيوعا في الكون.

من بين اكثر من 4000 كوكب خارجي اكتشف تلسكوب (Kepler Space Telescope) أنه يقع حوالي 30% من فئات الكواكب في فئة الأرض الفائقة، فإذا أردنا الهجرة بحثا عن مكان أفضل للعيش فيه فنحن بحاجة إلى التركيز حصريا على الأرض الفائقة.

بعد كل شيء ال 70% المتبقية هي عمالقة عاز وإذا كان لك الخيار فمن الأفضل أن تعيش على كوكب بجاذبية متزايدة بدلا من الذوبان أو التجمد على عملاق غازي، ففي كل مرة يكتشف فيها العلماء أرضا عملاقة أخرى تمتأ المنشورات الإخبارية بالعناوين الرئيسية التي تفيد بأنه ‏تم العثور على حياة خارج كوكب الأرض أخيرا و لكن هناك دائما قدر كبير من النجاح.

- و إليكم بعض الكواكب الشبيهة بالأرض :


- كوكب "Proxima Centaurib" :


وضع العلماء اسمى آمالهم على "Proxima Centaurib" في الحقيقة إنه ليس أرضا عملاقة فكتلته و حجمه نظريا ليس أكبر بكثير من الأرض ومع ذلك انهارت كل الآمال في حيويته عندما حدث وميض شديد نجمه مما أدى إلى تدمير كل الحياة المزعومة.


- كوكب "GJ357d" :


المرشح المحتمل الاخر للنقل هو "GJ357d" تقع هذه الأرض العملاقة على بعد حوالي 31 سنة ضوئية من الأرض تبلغ كتلته 6 أضعاف كتلة الأرض و يبلغ حجمه ضعف حجم كوكبنا و يقوم هذا الكوكب بعمل دورة كاملة حول نجمه في 55.7 يوم أرضي و هو أقرب خمس مرات من الأرض للشمس نظرا لأن نجمه اصغر ب 3 مرات من شمسنا و أخف وزنا و أكثر برودة بنسبة 40% فإنه منطقتها الصالحة للسكن أقرب بكثير، تعتقد "Diana Kossakowski" الباحثة في معهد ماكس برانك لعلم الفلك في ألمانيا أنه قد يكون هناك ماء سائل على الكوكب لذلك تخطط للبحث عن علامات أخرى للحياة هي في المستقبل القريب.


- كوكب "GJ180d" :


أبعد قليلا عن مسافة 39 سنة ضوئية من الأرض توجد أرض عملاقة أخرى "GJ180d" إنها اكبر ب 7.5 مرة من الأرض لكن ميزتها الرئيسية فريدة من نوعها، فمعظم الكواكب الخارجية مقفلة تدريجيا مما يعني أن نفس الجانب دائما يواجه نجمه مثل القمر باتجاه الأرض هذا يؤدي إلى أنه من المستحيل تكوين مجالا مغناطيسيا الذي يكون ضروريا لظهور الحياة.


- كوكب "GJ229A" :


مرشح آخر "GJ229A" هو على بعد 19 سنة ضوئية من الأرض و تبلغ كتلته أكبر ب 7.9 مرة من كتلة الأرض ‏و يقوم هذا الكوكب بعمل دورة كاملة في 122 يوم ‏ارضي حول نجمه أو بتعبير ادق حوله نجومها لانه في وسط هذا النظام يوجد نجمان (شمسان) معا قزم بني و قزم أحمر ومع ذلك وجد العلماء مرشحات للحياة من بين أنواع الكواكب الأخرى على سبيل المثال كوكب "K2-18b" انه يعتبر أرضا عملاقة لكن تكوينه يشبه إلى حد كبير كوكب نيبتون صغير هذه فئة وسيطة من الكواكب التي هي عبارة عن تقاطع بين عمالقة الغاز البارد مثل نيبتون أو أورانوس و الكواكب الأرضية.

يحتوي هذا‏ النيبتون الصغير على نوى صخرية مخبأة تحت قشرة غاز سميكة، و يمتلك الكوكب "K2-18b" على كتلة كوكب أرض عملاق لكن كثافته المنخفضة تجعله نيبتون صغير.

من الجدير بالذكر أن على هذا الكوكب تم اكتشاف علامات على وجود ماء سائل لأول مرة على كوكب الأرض العملاق و هذا بدوره أعطى علماء الفلك الأمل في وجود حياة في مكان ما خارج نظامنا الشمسي، و مع ذلك لم تظهر الحياة على الأرض الخارقة ولكن على الأرض على الأرض العادية و ‏على الرغم من صغر حجم كوكبنا هنا فإنه يتمتع بالعديد من المزايا أكثر مما لو كان كوكباً أرضياً خارقاً.

أرشيف المدونة

إتصل بنا

إرسال